فكر وفلسفة

صرخة الأزمنة : سفر الاعتراف

عن الكتاب

إِنَّ هذا الكتاب عبارة عن خواطر ذاتية وأفكار شخصية ، دُون العَودة إلى أيِّ مَرجع . لقد استسلمتُ للتَّداعيات الفكرية ، وسَلَّمْتُ نَفْسي للأحاسيس والذكريات والوَعْيِ واللاوَعْي ، ولم أكتب دراسةً تعتمد على التَّوثيق والمنهج العِلْمِيِّ . أردتُ لهذا الكتاب أن يَكون أفكاراً شخصية نابعة من القلب إلى القلب . رُبَّما أكُون قَد نَجحتُ ، ورُبَّما أخفقتُ . وعلى أيَّة حال، إنَّ الحياة مَزيجٌ من الدَّواء والسُّم، والحب والكراهية، والنجاح والفشل، والانتصار والهزيمة. وشَرَفُ المحاوَلة يَكفيني .لا أزْعُم أنني الفَيلسوف العبقريُّ ، ولا أُقدِّم نَفْسي كَمُنظِّر على البشرية . لَسْتُ وَصِيَّاً على مشاعر الناس . أحترمُ الأشخاصَ الذين يُحِبُّونني ويَعتبرونني عبقرياً وناجحاً . وأحترمُ الأشخاصَ الذينَ يَكرهونني ويَعتبرونني جاهلاً وفاشلاً . إنَّ المرجعيةَ الفكريةَ وزاويةَ الرؤيةِ تُحدِّدان طبيعةَ الأشياء، وماهيةَ الأحكامِ الصادرة

عن المؤلف: ابراهيم ابو عواد

إبراهيم طوقان: شاعر فلسطيني، وأحد أقطاب الشعر العربي الحديث، لقِّب بشاعر الوطنية وحارس الأرض، حيث خَضَّبَ بدماء قضيته الوطنية صفحته الشعرية، وحارب بِسطوة وحي القلم أغلال الاستعمار البريطاني، وقطرة الندى التي أحيت قسمات وجه التجديد في الشعر العربي. ولد في نابلس بفلسطين عام ١٩٠٥م، وهو الأخ الشقيق لكل من رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد طوقان، والشاعرة فدوى طوقان. خاض بحر العلم المُزْبِد بتلقي دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية بنابلس، وكانت هذه المدرسة بمثابة نبراس النور الذي أضاء أروقة المدارس بضوء نَهْجٍ تعليميٍّ جديد يختلف عن النَّهج الذي انتهجته الدولة العثمانية في ذلك العصر، وذلك بفضل أساتذتها الذين درَسوا في رحاب الأزهر الشريف، وتأثروا في مصر بالنهضة الشعرية والأدبية الحديثة. وبعد ذلك ركب طوقان قطار المرحلة الثانوية، فالتحق بمدرسة المطران الثانوية بالقدس عام ١٩١٩م، وتتلمذ على يد نخلة زريق الذى حفر نقوش البراعة بين أروقة تاريخ اللغة العربية، ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت عام ١٩٢٣م ونال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام ١٩٢٩م. وقد تزوج طوقان سيدةً من آل عبد الهادي وأنجب منها جعفر وعُريب. عاد ليدرِّس في مدرسة النجاح الوطنية بنابلس، ثم عاد للتدريس في الجامعة الأمريكية ببيروت، وعمل مدرسًا للغة العربية لمدة عامين (١٩٣١م–١٩٣٣م). وفي عام ١٩٣٦م تسلَّم القسم العربي في إذاعة القدس، وعيِّن مديرًا للبرامج العربية، ثم أقالته سلطات الانتداب البريطاني عام ١٩٤٠م. كانت قصائده الشهيرة بمثابة الفجر الصادق الذى عبَّر عن القومية العربية، ومن أشهر هذه القصائد قصيدة «موطني»، تلك القصيدة التي اتُخذت نشيدًا وطنيًّا لفلسطين. وتكْمُنُ طبيعة الشعر عندهُ في مبدأين نقديين هما: الشعر وَمْضَةٌ فكريةٌ في صورةٍ لفظية قد يُحْسِن الشاعر قولها وقد لا يُحسن، أما المبدأ الثاني فهو إيمانه أنَّ الشعر عبارات نثرية موزونة لا أثَرَ لكدِّ الخاطر فيها. وقد سافر طوقان إلى العراق حيث عمل مدرسًا بها، ووافته المنية وهو لا زال في رَوْقِ الشباب ولم يكن قد تجاوز السادسة والثلاثين من عمره، وقد قَفَلَتْ شمس حياته مساء يوم الجمعة في الثاني من مايو ١٩٤١م.

المزيد من أعمال ابراهيم ابو عواد