تاريخ الفلسفة الغربية - الكتاب الثاني: الفلسفة الكاثوليكية

فكر وفلسفة

تاريخ الفلسفة الغربية - الكتاب الثاني: الفلسفة الكاثوليكية

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
2024
عدد الصفحات
٢٨٤ صفحة

عن الكتاب

اتَّخذ الفكرُ الأوروبي في العصر الوسيط اتجاهًا مختلفًا ومتمايزًا عن الفترة السابقة له؛ إذ شهد هذا العصر سيطرةَ الكنيسة على المجال السياسي والاجتماعي والثقافي والفكري، وتكوينَ نظام اجتماعي يدور في فَلكها، وهو ما انعكس جلِيًّا على روح الفكر أيضًا؛ فأدَّى إلى بَلْورة ما عُرِف في تاريخ الفلسفة الغربية بالفلسفة الكاثوليكية، وظهورِ الكثير من الفلاسفة القِدِّيسين، مثل القِدِّيسَين «أوغسطين» و«توما الأكويني» وغيرهما من الفلاسفة والمدارس الفكرية المتوافِقة مع العقيدة المسيحية. كما تميَّز هذا العصر بالثُّنائيات، مثل: ثُنائية السلطة الدينية (ممثَّلةً في الكنيسة) والسلطة العلمانية (ممثَّلةً في الملوك)، وثُنائية الروح والجسد، وثُنائية مملكة الربِّ ومملكة الدنيا؛ وهو ما نَلمسه في هذا الكتاب الذي يُؤرِّخ فيه «برتراند رسل» للفلسفة الكاثوليكية، ضِمن مشروعه الأضخم؛ وهو التأريخ للفلسفة الغربية.

عن المؤلف: برتراند راسل

برتراند راسل: فيلسوف بريطاني شهير، مُتعدِّد التخصصات، حاصل على جائزة نوبل، وناشط سياسي وناقد اجتماعي. كان «برتراند راسل» أبرز مَناطِقة العالم في النصف الأول من القرن العشرين، وأحد مُؤسِّسي الفلسفة التحليلية. وُلد «راسل» في عام ١٨٧٢م في ويلز بالمملكة المتحدة لعائلةٍ أرستقراطيةٍ عريقة، ثوريةٍ في عصرها، وكان جده لأبيه رئيسًا للوزراء لفترتَين في أربعينيات وستينيات القرن التاسع عشر. درس في كامبريدج في عام ١٨٩٠م، وتخرَّج حاصلًا على درجةٍ في الرياضيات والفلسفة في عام ١٨٩٣م، ثم بدأ في العمل الفكري بعدها بثلاث سنواتٍ حين نَشر أُولى كتاباته عن الديمقراطية الاجتماعية الألمانية، ثم درَّسها في كلية لندن للاقتصاد، وعُيِّن في عام ١٩١٠م أستاذًا في جامعته كامبريدج، حتى فُصِل منها في عام ١٩١٦م بسبب جهوده في إحلال السلام في الحرب العالمية الأولى. وظلَّ على نشاطه السياسي في فترة ما بين الحربين وفي الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وكان داعمًا لجهودِ السلام ونَبذِ الحرب، ودعَمَ الصهيونية وحق اليهود في وطنٍ يخصهم. يُعد «راسل» أحد مُؤسِّسي الفلسفة التحليلية؛ إذ تأثر ﺑ «ليبنتز» تأثرًا كبيرًا، وكتب في كل فرعٍ من فروع الفلسفة تقريبًا، وكان مُكثرًا في حقول الميتافيزيقا والمنطق وفلسفة الرياضيات واللغة والأخلاق والإبستمولوجيا، وكان لكتاباته أثرٌ كبيرٌ على تَطوُّر هذه الحقول وحقول أخرى كاللُّغويات والذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب الآلي. ترك «راسل» أكثر من سبعين كتابًا، بعضها متعدد الأجزاء. أبرزها «مبادئ إعادة البناء الاجتماعي» و«المُثُل السياسية» و«مبادئ الرياضيات» و«تحليل العقل» و«آفاق الحضارة» و«حكمة الغرب»، وغير ذلك الكثير. وبعد حياةٍ حافلةٍ بالعمل والإنتاج، تُوفِّي «راسل» بالإنفلونزا في عام ١٩٧٠م في منزله في ويلز.

المزيد من أعمال برتراند راسل