عن الكتاب
في هذه المجموعة القصصية الممتعة يَسرد لنا «نجيب محفوظ» الكثيرَ من المشاهد الحية والنابضة التي تَتميَّز بها الحارة المصرية، وتَتجلَّى بين السطور مُفعمةً بالحياة والتفاصيل؛ ففي «حديقة الورد» جاء موتُ «حمزة قنديل» ليكشف عن الكثير من المفاهيم التي تحتفظ بها الحارة فيما يَتعلَّق بحُرمة الأموات التي هي من حُرمة الدِّين. وفي «صدى النسيان» لم يَنسَ الفُتوَّة «عنبر» أفعالَ الفَتْونةِ والتسلُّطَ الذي كان عليه قبل أن يَهتدي قلبُه للإيمان ويعرف طريقَ الله، فعاد يمارس هذه الفِعال مع أتباعه الذين ساروا على دَربه، ولكن التسلُّطَ هذه المرةَ بجلابيبَ بيضاءَ وعمائم، وتحت هُتاف «الله أكبر». وفي «الصعود إلى القمر» يَتجلَّى حُلم الأصالة والعودة إلى القديم الذي يُشبهنا. وغيرها من التفاصيل التي تَتفرَّد بها حارةُ «نجيب محفوظ».