أحلام فترة النقاهة

آداب

أحلام فترة النقاهة

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
2004
عدد الصفحات
٨٧ صفحة

عن الكتاب

«حلم ٥: أسيرُ على غير هدًى وبلا هدف، ولكن صادَفتني مفاجأةٌ لم تَخطُر لي في خاطري، فصرتُ كلما وضعتُ قدمَي في شارعٍ انقلَب الشارع سِيركًا.

اختفَت جدرانه وأَبنِيته وسياراته والمارة، وحلَّ محلَّ ذلك قبةٌ هائلة بمقاعدها المتدرِّجة وحِبالها الممدودة والمُدلَّاة وأراجيحِها وأقفاصِ حيواناتها، والممثِّلون والمُبتكِرون والرياضيُّون، حتى البلياتشو.»

المُبدِع الحقيقي هو الذي لا يَكُف عن الإبداع والخروج عن المألوف، وهو ما فعله المؤسِّس والمطوِّر «نجيب محفوظ»؛ فبعد مُحاوَلة الاغتيال التي تَعرَّض لها، وعجزه عن الكتابة لمدة ستِّ سنوات، طلَع علينا بكتابه البديع «أحلام فترة النقاهة»، الذي دشَّن فيه شكلًا أدبيًّا جديدًا، ذكَر الناقدُ الأدبي الدكتور «أحمد الصغير» أنه نوعٌ سردي ينتمي إلى فنون السرد المختلفة ذات الطبيعة القصيرة التي تتشابك مع فنونٍ سردية أخرى؛ فهو نوع من التجريب الإبداعي اتَّخذ فيه «محفوظ» اللغةَ أرضيةً واسعةً ومُقتصِدةً في الوقت نفسه؛ كي يَبني أحلامَه ورُؤَاه التي تعيش في اللاوعي، مُتنقِّلًا بينه وبين الوعي الإنساني. وَمَضاتٌ إنسانية شديدةُ التكثيف والرمزية، تأخذ بُعدًا فلسفيًّا مُتجلِّيًا داخل الكلمات، جمع فيها واقعَه الداخلي، فجاءت صدًى لتجارِبَ روحيةٍ وخبرات صوفية تَشكَّلت داخله منذ سنوات طويلة.

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ