بيت سيئ السمعة

سير ذاتية ومذكرات

بيت سيئ السمعة

الناشر
دار القلم-بيروت
سنة النشر
1965
عدد الصفحات
١٢١ صفحة

عن الكتاب

بلغةٍ ساحرة يأخذنا «نجيب محفوظ» إلى عالَمه المليء بالرمزيات، وشخوصِه التي تنطق بأبلغ الحِكَم، وأَمكِنته التي يَفُوح منها عِطرُ المجد الغابر؛ يُقدِّم لنا باقةً قصصية ثَرِية بالحكايات والمعاني؛ فيروي لنا في قصةِ «قبل الرحيل» عن «بركات» الذي خدعَته فتاةُ الليل «دنيا» حين أعادت له أمواله، ليَنتشيَ في سعادةٍ غامرة لم يشعر بها من قبل، ولكنها قُبَيل الرحيل تَستردُّ الأموالَ مرة أخرى، مؤكِّدةً له أن لكل شيء ثمنًا، وهذه هي الدنيا؛ تخدعك أولًا، ثم تَسلبك كلَّ شيء في النهاية، فلا تَأمن لها. وفي قصة «حُلم نصف الليل» يحمل لنا الكثير من الرمزيات؛ ﻓ «أم عباس» ترمز إلى مصر، وابنها «عباس» يرمز إلى الشعب، وأزواجها يرمزون إلى الحكَّام الذين يَتوالون عليها، ويُذيقونها صنوفًا وألوانًا من العذاب، لكنهم يُقتَلون في النهاية. وغير ذلك من الحكايات المليئة بالرمزيات.

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ