ثرثرة فوق النيل

ثرثرة فوق النيل

الناشر
دار القلم-بيروت
سنة النشر
1952

عن الكتاب

صدرت هذه الرواية عام 1966م، وتُعد من أهم أعمال نجيب محفوظ التي تنتمي إلى مرحلة "العبثية" أو الروايات الفلسفية الرمزية. تدور معظم أحداث الرواية داخل عوامة على نهر النيل، يجتمع فيها بانتظام مجموعة من الشخصيات التي تمثل شريحة من المثقفين والموظفين والفنانين المصريين في فترة الستينيات. يقضي هؤلاء ليلهم في "الثرثرة" التي لا طائل منها، وفي تدخين الحشيش، هربًا من واقعهم المحبط وشعورهم بالهزيمة وفقدان المعنى. تصبح العوامة عالمًا معزولاً عن الواقع، حيث تتلاشى القيم وتضيع المبادئ وتتفكك الشخصيات. تتصاعد الأحداث عندما يتسبب إهمالهم وعبثهم في حادث مأساوي، مما يجبرهم على مواجهة فراغهم الأخلاقي وعجزهم عن تحمل المسؤولية. تعتبر الرواية نقدًا اجتماعيًا وفكريًا حادًا لحالة الضياع التي أصابت بعض شرائح المجتمع المصري بعد ثورة 1952.

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ