عن الكتاب
صدرت هذه الرواية عام 1966م، وتُعد من أهم أعمال نجيب محفوظ التي تنتمي إلى مرحلة "العبثية" أو الروايات الفلسفية الرمزية. تدور معظم أحداث الرواية داخل عوامة على نهر النيل، يجتمع فيها بانتظام مجموعة من الشخصيات التي تمثل شريحة من المثقفين والموظفين والفنانين المصريين في فترة الستينيات. يقضي هؤلاء ليلهم في "الثرثرة" التي لا طائل منها، وفي تدخين الحشيش، هربًا من واقعهم المحبط وشعورهم بالهزيمة وفقدان المعنى. تصبح العوامة عالمًا معزولاً عن الواقع، حيث تتلاشى القيم وتضيع المبادئ وتتفكك الشخصيات. تتصاعد الأحداث عندما يتسبب إهمالهم وعبثهم في حادث مأساوي، مما يجبرهم على مواجهة فراغهم الأخلاقي وعجزهم عن تحمل المسؤولية. تعتبر الرواية نقدًا اجتماعيًا وفكريًا حادًا لحالة الضياع التي أصابت بعض شرائح المجتمع المصري بعد ثورة 1952.