عن الكتاب
بعد تسع سنوات على رحيله يُطِلُّ علينا أسطورةُ الرواية وفيلسوفُ الحياة الأول «نجيب محفوظ»، ولا يزال في جَعْبته ما يُقدِّمه للإنسانية، إنها أحلامه الأخيرة التي عرَفَت طريقها للنشر بعد أن ألقى علينا سلامَه الأخير بتسع سنوات. وهي اكتمال ﻟ «أحلام فترة النقاهة» التي كانت آخِرَ ما نشره في حياته، فجاءت الأحلامُ الأخيرة على شاكلتها؛ لاكتمال الرؤية المحفوظيَّة عن الحياة، وليكتمل بها مذهبٌ فلسفي يرتكز على البساطة ويَسبر أغوارَ النفس الإنسانية بتأمُّلٍ وحكمة، فكلُّ حُلم منها مزيجٌ من النَّثر والشِّعر والموسيقى والفلسفة، خليطٌ متجانس لا تجده إلا لدى «محفوظ»، ولا تُفرِزه سوى عبقريةٍ استثنائية كعبقريته.