معارج القدس في مدارج معرفة النفس

إسلاميات

معارج القدس في مدارج معرفة النفس

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
2019 · المزيد من كتب هذا العقد
عدد الصفحات
١٦٥ صفحة

عن الكتاب

النَّفْسُ وأَنوَاعُها وارْتِباطُها بالحَواسِّ والرُّوحِ والجَسَد؛ أَنْواعُ المَعرِفةِ والقُوَى الإِنسَانِيَّة، ومَدَارِكُ العَقْل؛ هَذا مَا يُحدِّثُنا عَنْه «الغزالي» في مُؤَلَّفٍ شامِلٍ عَنِ النَّفْسِ البَشَريَّةِ وجَوْهَرِها.

يَنْفَرِدُ «الغزالي» بنَظْرتِه الباحِثةِ فِي الأُمُورِ لِيَضَعَ بَيْنَ طَيَّاتِ هَذا المُؤَلَّفِ مُحاوَلاتٍ لِلإِجابةِ عَنِ العَدِيدِ مِنَ الأَسْئلةِ الجَوْهرِيَّة؛ فبَدأَ بتَعرِيفِ النَّفْسِ وأَنْواعِها وجَوْهَرِها، وبَيَّنَ الفُرُوقَ بَيْنَ كُلِّ نَوْعٍ وخَصائِصِه، ثُمَّ صَنَّفَ مَراتِبَ العَقلِ البَشَريِّ ووَظائِفَه الإِدْراكِيَّة، وخَصَّصَ فَصلًا كامِلًا مِنَ الكِتَابِ لِيُجِيبَ عَن أَعمَقِ الأَسْئلةِ عَنِ النَّفْسِ والعَقْلِ والجَسَد. كما حَدَّدَ أنَّ أكثَرَ الفَضائِلِ والرَّذائِلِ تَنْشأُ مِن ثَلاثِ قُوًى فِي الإِنْسان، وهِي: قُوَّةُ التَّخَيُّل، وقُوَّةُ الشَّهْوَة، وقُوَّةُ الغَضَب؛ مُستَنِدًا إِلى الأَدِلَّةِ والاسْتِنتاجاتِ الَّتي تَوَصَّلَ إلَيْها بعْدَ بحْثِه في عِلْمِ النَّفْسِ والمَنْطِق. بالإِضافةِ إِلى ذلِكَ يُبيِّنُ حَقِيقةَ السَّعادةِ أوِ الشَّقاءِ بالنِّسْبةِ إِلى الرُّوح، ولَا يَخْلُو المُؤَلَّفُ مِن جانِبٍ فَلْسفيٍّ صُوفيٍّ كَما هِي طَبِيعةُ «الغزالي» الفِكْريَّة.

عن المؤلف: أبي حامد الغزالي

أبو حامد الغزالي: واحِدٌ مِن أَشهَرِ العُلمَاءِ المُسلِمِينَ فِي القَرنِ الخامِسِ الهِجرِي، وأحَدُ مُؤسِّسِي المَدرَسةِ الأَشعَريَّةِ فِي الكَلَام. وُلِدَ مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ أَحمَدَ عامَ ٤٥٠ﻫ/١٠٥٨م، بقَريَةِ غَزَالةَ بِطوس، وهِيَ إِحدَى مُدنِ خُراسَان، واختُلِفَ حَولَ سَببِ تَلقِيبِه بالغَزالِي؛ فيَزعُمُ البَعضُ أنَّه عُرِفَ ﺑ «الغَزَّالِيِّ» نِسبَةً إِلى مِهنَةِ وَالِدِه، إذْ كَانَ يَعمَلُ بِغَزْلِ الصُّوف، بَينَما يَذكُرُ الغَزالِيُّ أنَّه يُلقَّبُ ﺑ «الغَزَالِيِّ» نِسبَةً إِلى قَريَةِ «غَزَالة». وذَكَرَ بَعضُ الرُّواةِ أنَّهُ عِندَما أَوشَكَ وَالِدُه عَلى الوَفاةِ تَرَكهُ مَعَ أخٍ لهُ لِرَجُلٍ صُوفِيٍّ يَعرِفُه، وأَوصَاهُ بِهمَا خَيرًا، فرَعاهُمَا حتَّى ضَاقَتْ حَالُه فَأرشَدَهُما إِلى الانْتِسابِ إلى مَدرَسةٍ لمَّا رَأَى حِرصَهُما عَلى طَلبِ العِلم؛ فَكانَ سَببًا فِي عُلوِّ شَأنِهِما. تَلقَّى الغَزالِي عِلمَ الفِقْهِ فِي قَريَتِه عَلى يَدِ الإِمامِ أَحمدَ بنِ مُحمَّدٍ الرَّازكانِي، ثُمَّ ارتَحلَ إِلى جُرجَان لتَلقِّي العِلم؛ فَأظهَرَ اهتِمَامًا بالفِقْه، وبَرَعَ فِيه، وأَخَذَ طَرَفًا مِن عِلمِ الكَلَامِ والجَدَلِ عَلى يَدِ الإِمامِ أَبِي نَصرٍ الإِسمَاعِيلِي، ورَجَعَ إِلى مَوطِنِه طوس فرَاجَعَ ما تَلقَّاهُ فِي ثَلاثِ سِنِين، حتَّى أتْقَنَه. ومُنذُ بَدَأَ الغَزالِيُّ بالإِبحَارِ فِي عُلومِ الحِكمَةِ والفَلسَفةِ والكَلَامِ والجَدَلِ أَحسَّ برَغبَةٍ فِي تَركِ ضِيقِ عُلومِ الفِقْهِ لِمَواطِنَ عَقلِيةٍ أَرحَب؛ وهُوَ مَا دَعاهُ إِلى الارتِحالِ إِلى نَيسَابُور فَدرَسَ عَلى يَدِ إِمامِ الحَرَمَينِ أَبِي المَعالِي الجُوَينِيِّ إِمامِ الشَّافِعيَّةِ فِي وَقتِه، ورَئِيسِ المَدرَسةِ النِّظامِيَّة، فتَلقَّى مِنهُ الفِقْهَ والمَنطِقَ والأُصُول، وقَرَأَ الحِكمَةَ والفَلسَفة، وأَصبَحَ يُبارِي أَربَابَ هِذهِ العُلومِ حتَّى بَدَأَ فِي التَّصدِّي لهُم والرِّدِّ عَلَيهِم، وكَتَبَ فِي كُلِّ هَذهِ العُلومِ كُتبًا، وأَظهَرَ تَفوُّقًا كَبِيرًا عَلى أَقرَانِه، فأَصابَهُ العُجبُ بالنَّفْس؛…

المزيد من أعمال أبي حامد الغزالي

التبر المسبوك في نصيحة الملوك — غلاف

التبر المسبوك في نصيحة الملوك

كتاب الحلال والحرام من إحياء علوم الدين

مقاصد الفلاسفة ويليه للمصنف أيضاًً : إلجام العوام عن علم الكلام والفصول في الأسئلة وأجوبتها

المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى - لونان

جواب المسائل الأربع التي سألها الباطنية بهمدان ويليه : السر المصون المستنبط من العلم المكنون

نصيحة من الإمام أبي حامد الغزالي

المستصفى من علم الأصول : 1-2

مقامات العلماء بين يدي الخلفاء والأمراء ويليه : سر العالمين وكشف ما في الدارين

كتاب النية والإخلاص والصدق

معيار العلم في فن المنطق

الوسيط في المذهب : 1-9

خزينة المدفون

من إصدارات مؤسسة هنداوي

كتب من نفس الفترة (عقد 2010)