صدر هذا الكتاب عام 1959م، ويتناول الموت ليس كنهاية عدمية، بل كحقيقة بيولوجية وروحية مستمرة تحدث فينا كل لحظة عبر موت الخلايا وتجددها، محاولاً الإجابة عن الأسئلة الوجودية الكبرى: أين تذهب الروح؟ وما علاقة الزمن بالحياة؟ وكيف يمكن للعلم والإيمان أن يلتقيا في تفسير لحظة الخروج من الجسد؟ يمزج المؤلف ببراعة بين الحقائق الطبية والنظرات الدينية، ليقدم رؤية تطمينية ترى في الموت امتداداً للحياة في صورة أخرى، وفي الجسد مجرد ثوب يُخلع لتنطلق الروح إلى بارئها، مخلصاً القارئ من عقدة الخوف الأزلي من الفناء.
يناقش هذا الكتاب قضية الموت من منظور علمي وفلسفي، متخذاً من التساؤلات الإنسانية القديمة حول النهاية الحتمية منطلقاً له. يستعرض مصطفى محمود مختلف النظريات والتفسيرات التي قدمها العلم والدين والفلسفة حول ظاهرة الموت، متناولاً موضوعات مثل الحياة بعد الموت، وتجارب الاقتراب من الموت، وعلاقة الوعي بالجسد. يصلح الكتاب للمهتمين بالمسائل الوجودية الكبرى وللباحثين عن فهم أعمق لواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الفكر الإنساني.