عن الكتاب
أثرت التطورات الاقتصادية، والتجارية عبر الحقب الماضية إلى عصرنا الحاضر في عملية التعاقد نتيجة للتغيرات السياية والاقتصادية والخلقية التي أحاطت بها، والضرورات الاجتماعية الملحة التي لابستها، ومع ذلك واكبت كل مرحلة منها مشاكل معقدة سواء كانت في الشكلية التي تعوف سير التجارة، وتحول بينها وبين السرعة التي يتطلبها العصر، أو في ظل الرضائية المطلقة التي ارتكبت باسمها أو باسم الحرية الفردية أبشع مظاهر الجشع والظلم والاحتكار والاستغلال، فإذا كانت هذه هي خطورتها، وتلك ه قيمتها وأهميتها فإن النظام الذي ينظمها يكتسب أهمية قصوى في حياة الأمة، إذ تؤثر كيفيته سلباً أو إيجاباً في الإرادة التي تعتبر أعز ما منحه الله تعالى للإنسان، ولذلك لا نجد شيئاً أثير حول الجدل والنقاش بقدر ما أثير إلى الرضا والإرادة سواء على صعيد الفلسفة والأخلاق، أو على صعيد غيرها من الأنظمة الاجتماعية والقانونية.