فيلسوفآداب › الحرافيش
غلاف الحرافيش
آداب

الحرافيش

سنة النشر1977عدد الصفحات316التصنيفآداب
تُعَد مَلحمة «الحرافيش» دُرةَ أدب «نجيب محفوظ»، وأكثرَ أعماله قدرةً على تجسيد الخير والشر، والحق والباطل، والظلم والعدل؛ ففي الحارةِ المصرية، النموذجِ المُصغَّرِ للكون كله، راح «محفوظ» — عبرَ عشرِ حكايات، كل حكاية منها تمثِّل جيلًا من الحرافيش — يُصوِّر مسيرةَ الحياة وتقلُّبات الزمن. فتبدأ الحكاية الأولى ﺑ «عاشور الناجي» الكبير الذي يرى في أحلامه وباءً يجتاح القاهرة، فيلجأ إلى الصحراء مع زوجته وابنه، ثم يعود إلى الحارة بعد انتهاء الوباء ويجدها مُدمَّرة، فيبدأ في تأسيسها من جديد، ويُعيد تقسيمَ الثروة، وتُصبح له الزعامةُ فيحرص على العدل وحماية حقوق الضعفاء، محافظًا على حياة الزُّهد والتديُّن حتى لا يَغترَّ بالسلطة. وتَتوالى الحكايات بين الظلم والعدل، وجنون العظَمة والخلود، حتى يظهر «عاشور الناجي» الحفيدُ الذي يُعيد سيرةَ جدِّه الأكبر في العدل، ويُعيد للحارة عصرَها الذهبي. ﻳﺼﻒ ﻟﻨﺎ ﻧﺠﻴﺐ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﺳﻌﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﻭﺗﻤﺮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻀﺖ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ، ﻓﺘﺤﺜﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﻼﺹ، ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻧﻔﻖ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺼﻄﺪﻡ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺑﺤﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻏﻮﺍﺋﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻼﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻔﺘﺮﻕ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻰ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ﻭﺍﻳﺜﺎﺭ ﺷﻬﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳﺼﻒ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺨﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﺬﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﻳﺄﺳﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﺻﻬﺎ، ﻭﺟﻬﻠﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻻ ﺍﻟﻤﺴﻠﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻓﻬﻮ ﺧﻼﺹ ﺯﺍﺋﻒ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﺒﺨﺮ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺭﻳﺤﻪ ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺗﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺽ ﻗﺪ ﺗﻮﻟﻰ ﻭﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ. كل ذلك في ملحمة رائعة يظهر فيها تعاقب اﻷجيال على مدى قرنين من الزمان من خلال عشر قصص لطالما كانت نبعا للسينما المصرية تنهل منه.

كتب في آداب

المزيد من أعمال نجيب محفوظ

تفاصيل الكتاب

اللغة
ar
سنة النشر
1977
عدد الصفحات
316