بعد تسع سنوات على رحيله يُطِلُّ علينا أسطورةُ الرواية وفيلسوفُ الحياة الأول «نجيب محفوظ»، ولا يزال في جَعْبته ما يُقدِّمه للإنسانية، إنها أحلامه الأخيرة التي عرَفَت طريقها للنشر بعد أن ألقى علينا سلامَه الأخير بتسع سنوات. وهي اكتمال ﻟ «أحلام فترة النقاهة» التي كانت آخِرَ ما نشره في حياته، فجاءت الأحلامُ الأخيرة على شاكلتها؛ لاكتمال الرؤية المحفوظيَّة عن الحياة، وليكتمل بها مذهبٌ فلسفي يرتكز على البساطة ويَسبر أغوارَ النفس الإنسانية بتأمُّلٍ وحكمة، فكلُّ حُلم منها مزيجٌ من النَّثر والشِّعر والموسيقى والفلسفة، خليطٌ متجانس لا تجده إلا لدى «محفوظ»، ولا تُفرِزه سوى عبقريةٍ استثنائية كعبقريته.
الأحلام الأخيرة للكاتب الكبير المبدع الراحل نجيب محفوظ والذي يعد استكمالا لكتاب أحلام فترة النقاهة حيث يحتوي على أحلام لم تنشر من قبل ، ه الاحلام هي الخلاصة. اللب والجوهر ..القرب والبعد والعمق وقمم الارتفاع ..الجهات الأربع في قلب بوصلة الحكي ..حصاد العمر فى سطور تلغرافية ..نجيب الذى يرى ما لا نراه بالحس والاستشعار والموهبة ..نجيب الكاتب القارئ لكف الأدب الذى أدرك السر لأدب الدخول فى قرن جديد ..أزرار السرعة .. الإيجاز فى قالب حلم ..العمر فى جملة والعصر فى سطر والسنة فى كلمة والمشوار بأدق تفاصيله ومنحنياته وآلامه وأوجاعه وأوهامه يسرده محفوظ فى بلاغة فائقة