عن الكتاب
في إحدى المرات، التي كانت مريم تتسابق مع حلا في جمع أكبر عدد من زهور الأقحوان كي تصنعا باقة لمعلمتهما بمناسبة شفائها من مرضها, توقفا فجأة لدى سماعهما نائاً يعزف ألحاناً سحرية. كانت الألحان أكثر رقة وعذوبة حتى من تلك التي ترج من سماعة الراديو الكبير, وبالطبع استطاعت مريم بأذنها المدربة أن تحدد مصدر الصوت، فأشارت إلى حلا واضعة اصبعها السبابة على شفتيها طالبة منها السكوت. ولأن حلا تفهم الإشارات أخذت تتبع مريم بصمت. في حين أخذت مريم تتحرك باتجاه الصوت بحذر شديد.