عن الكتاب
لقد كان كانط صانع ألفاظ أساسية، صانع مصطلحات وحدود ومفاهيم متألق، صانع تلقائي، إلاّ أنّ ذلك التألق، وكذلك الروح النقدي المتثوب عطاءًا، ما جاء برغبة نفسية تتقصد إثبات الذات على نحو شخصي منغلق، بل بوازع معرفي فلسفي حقيقي يتقصّد إحداث قطيعة معرفية كان مرادها التوقف عند جملة من المفاهيم المصطلحية المهيمنة على التفكّر الفلسفي، ومن ثمّ الاستئناف. استئناف النّظر فيها لرفد مسارات ذلك التفكّر الحيوي بالجديد النقدي الخلاق إبداعاً، وذلك هو جانب من مناوبة الفيلسوف التنويري الذي يقف عند أطلال المعارف والبناءات والكلمات والمعاني والمفاهيم الفلسفية الأساسية ليعيد ويستأنف قولها من جديد بغية الحفاظ على ديمومة الفكر الفلسفي الخلاق، وحيوية دفق التفكّر الفلسفي المعطاء.