عن الكتاب
يهدف هذا الكتاب إلى تشخيص مرض "اللغو" الشائع اليوم بين الناس حول تراثهم ودينهم وقيمتهم، في مناسبة وغير مناسبة، نتيجة صدمات العجز والتراجع السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي التي يتعرض لها العرب كلهم بلا استثناء الآن، والتي يلغو بها الناس ويغلون، وكيف يستعمل الاختراق الثقافي الصهيوني والغربي الموالية له هذا السلاح ضدنا، عبر تسخير جذور منطق الإلغاء عندنا، والضاربة حتى بما ألغته وما فرضته الطبيعة علينا، إذ تخرج إسرائيل من لعبة العصبية العشائرية الشرق أوسطية القديمة بتوجيه هذه اللعبة لصالحا، ساخرة من كل العصبيات الطائفية والفرقية الحزبية العربية مستغلة هذه الذهنية وموجهة كل واحدة ضد الأخرى، لاهية إياها بالمشاكل والاضطرابات والخلافات الداخلية وبالحروب الأهلية وبكل صيغ التدمير المعارضة لكل فعل حضاري، وبأسلوب وحشي تطغى على كل ما سبق وقدمناه من حضارات.