عن الكتاب
شكلت حرب الخليج، بأسبابها ووقائعها وأبعادها، أزمة بل كارثة مست الأمة العربية كلها في صميمها، وما زالت. كما أوجدت هذه الأزمة- الكارثة، في الخليج والمشرق، أوضاعاً جديدة ومعقدة ستواجه أطراف الصراع - بما فيها الدول المتحالفة- صعوبة بالغة، وربما استحالة، في السيطرة عليها. وبالرغم من الدمار الذي ألحقته حرب الخليج الثانية بقطرين عربيين، بل بسببه أيضاً وضعت الوطن العربي، كما لم يحصل في أية حقبة، أمام خيارات حاسمة من حيث الأمن والتنمية والديمقراطية والعمل المشترك. وفي الوقت الذي عمقت الحرب الانقسام بين البلدان العربية الغنية والفقيرة، أطلقت مقاومة المحنة دينامية التضامن العربي الإسلامي على مستوى القاعدة الشعبية، ووحدت نوازع الشعور الوطني والقومي في المغرب والمشرق.