عن الكتاب
العِثَار في استدلالِ مُبِيْحِ الاحتكامِ إلى الطاغوتِ حالَ الاضْطِرار سبعة وعشرون وجهاً في نقض استدلال من جوز الاحتكام إلى الطواغيت لاسترداد الحقوق للشيخ / أبي الحسن الأزدي - حفظه الله إهداء لكل طالب حقٍ.. وناشدِ حقيقة.. ولكل ضنينٍ بتوحيده.. شحيحٍ بدينه.. ولكل مرخصٍ للروح.. باذلٍ للمهجة.. يجاهد لاسترداد هيمنة الشريعة.. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى. وبعد: فإن الله قد ألزم عباده ردَّ المتنازع فيه من الأمر إليه وإلى رسوله إذ كان هو المبلغ عنه، كما قال سبحانه {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)}[النساء]. فكل ما وقع فيه التنازع وجب رده إلى الله ورسوله من صغيرٍ وكبيرٍ، وقد جاءت (شيء) منكَّرة في سياق الشرط فعمّت، فوجب الرد في كل شيء، وعلى أي حال وقع التنازع، إذ العموم في (شيء) يستلزم العموم في أحوال التنازع، وما ردُّ الأمر إلى الله ورسوله إلا شأن المؤمني