الإنجيل برواية القرآن

إسلاميات

الإنجيل برواية القرآن

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
2011
عدد الصفحات
٣٠٢ صفحة

عن الكتاب

لقد أراد مؤلف هذه الدراسة أن تكون نموذجاً في مقارنة الأديان، فوضع نفسه على مسافة متساوية من كلا الطرفين؛ أي إنه لم يقصد إلى الجدل ولا إلى التبشير بأي من المعتقدين، أو إلباس أحدهما لبوس الحق والآخر لبوس الباطل. إن جلّ ما أراده هو عرض ما يؤمن به المسيحيون والمسلمون فيما يخص عيسى عليه السلام، وتسليط الضوء على القواسم المشتركة بينهما، وهي أكثر بكثير مما يتوقع الطرفان. على أنه في التركيز على نقاط الالتقاء لا يدّعي وجود تلاقٍ كامل فيما يخص كل المفاهيم، فالاختلاف موجود، والحوار وحده كفيل بإظهار الاختلافات الحقيقية وفرزها عن الاختلافات الوهمية النابعة من سوء فهم كل طرف للآخر. فنحن كلما ازددنا معرفة بالمعتقد الآخر ازددنا له احتراماً، مثلما ازددنا فهماً لمعتقدنا الخاص واحتراماً له. كما إن الحوار وحده كفيل بتحويل الكثير من نقاط الاختلاف الفعلية إلى مجرد اختلافات شكلية. فإذا استطاع هذا الكتاب أن يبدد بعضاً من سوء التفاهم بين الطرفين، يكون قد أدى الغرض منه، لأن سوء التفاهم هذا ينذرنا اليوم بكارثة على مستوى العالم؛ يهيئ لها ويغذيها أهل الحرف من كلا العقيدتين.

عن المؤلف: فراس السواح

فراس السواح: مفكِّرٌ لامع في سماء ميثولوجيا الشرق، ومؤرِّخٌ بارز في تاريخ الأديان، وفيلسوفٌ مُغامِر، وأحد أبرز المفكِّرين العرب الذين أبحروا خارج النَّسَق الديني النمطي، وقدَّم رؤيةً مُغايِرة عما هو سائدٌ من أفكار عقائدية. وُلِد في حمص عام ١٩٤١م لعائلةٍ حموية أزهرية، وعاش في فضاءٍ تنويري أتاح له أن يختار طريقَه بنفسه؛ فوالده الكاتب والصحفي «أحمد السواح»، رئيس تحرير جريدة «الفجر» السورية، وجَدُّه «نورس السواح» الذي كان شيخًا أزهريًّا درس علومَ الدين بالجامع الأزهر. درس «فراس» الاقتصادَ في جامعة دمشق، وتخرَّجَ منها عام ١٩٦٥م، ثم انتسب إلى قسم الفلسفة، ولكنه لم يُكمِل دراستَه فيه. استهوَته الميثولوجيا وتاريخ الأديان باكرًا، فكتب في الصحف والمجلات السورية منذ عام ١٩٥٨م، ونشر أبحاثَه الأولى في الآداب اللبنانية عام ١٩٦٠م. وفي عام ١٩٧٦م أصدَر كتابه التأسيسي والرصين «مُغامَرة العقل الأولى»، وأصدر عام ١٩٨٥م كتابَه الشهير «لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة». ومنذ عام ١٩٨٦م تفرَّغ لدراسة التاريخ والأركيولوجيا والميثولوجيا وتاريخ الأديان بشكلٍ مستقل، فصدرت له الكثير من الكتب، مثل: «كنوز الأعماق: قراءة في مَلْحمة جلجامش»، و«تاريخ أورشليم»، و«مدخل إلى نصوص الشرق القديم»، و«موسوعة تاريخ الأديان»، و«الوجه الآخَر للمسيح»، و«الإنجيل برواية القرآن»، و«طريق إخوان الصفاء»، و«ألغاز الإنجيل»، و«القصص القرآني ومتوازياته التوراتية». وأصدَر في بكين بالتعاوُن مع الدكتور «تشاو تشنج كو» كتابًا باللغتَين الصينية والعربية عن الحكيم الصيني «لاو تسو». كما ساهَمَ بكتابَين باللغة الإنجليزية صدرا في بريطانيا، هما: «أورشليم بين التوراة والتاريخ»، و«جدليات إسرائيل القديمة وبناء الدولة في فلسطين». كرَّمه الحزب الشيوعي السوري، والحزب السوري القومي الاجتماعي، والجمعية التاريخية السورية، وأمانة عمان. يعمل حاليًّا أستاذًا في تاريخ أديان الشرق الأوسط بجامعة بكين للدراسات الأجنبية.

المزيد من أعمال فراس السواح