عن الكتاب
النظريةُ النقديةُ في انفتاحها على مساراتها المعتمدة في مجال القراءة والمنهج والتشكيل الأجناسيّ، وما يتصلُ بها من فعاليّات تتعلقُ بالانضباط تحت راية النظريّة، بكل ما تفرضهُ من إكراهات صارمة على الالتزام بقوانين النظريّة ومعطياتها وقواعدها... هي مدار الحديث في هذا الكتاب وقد انطلق مؤلفه الدكتور محمد صابر عبيد من رؤية نقدية تستجيب لضرورة وضع "نظرية نقدية تتخفّفُ من التعصب المنهجيّ وتفتحُ سبيلاً أكثر حريّةً في فعاليات الممارسة، تستجيبُ للتطور المذهل الحاصل في نظريات المعرفة الأخرى...". وكما يرى المؤلف تكشّفت في ضوء هذه الرؤية الجديدة الكثير من التصورات والمفاهيم والمصطلحات والرؤى، وهي تتقدمُ في طريق فهم هذه النظرية واستيعابها وتمثل معطياتها، والتفاعل معها على أساس منطق نظري مختلف لا يدينُ بالولاء المطلق لضغوط النظرية وإكراهاتها وديكتاتوريتها، بل تتعاطى معها وفق قيم جديدة مرحّلة من الحياة الجديدة، والمعرفة الجديدة، والتحولات الكبرى في مجال الفهم والإدراك والحوار وتحقيق الإضافات، والإذعان للخصوصيات التي يتمتع بها مستخدمو النظرية والمشتغلون في حقلها...