عن الكتاب
لا يمكن لأي نص أن يخرج من العدم، هو حتماً محكيات ناتجة عن واقع معين، قد يضفي الكاتب عليه بعض الخيال، وقد يصوغه وفق حبكة فنية ورؤية جمالية تبعده قليلاً عن المحاكاة السطحية للواقع، ورواية "الموت ونصف مجنون" للكاتب أحمد هاشم لا تندّ عن هذا السياق فالحياة على هامش المدن وهامش حقوق الإنسان بنسختها العربية، والحديث عن المتعبون والهائمون على سطح الحياة، والفوضى المدينية الناجمة عن الفساد والحروب وتبعاتها هو ما تقوله هذه الرواية في قناعة تامة لمن يكتب أن لا شيء يقيني في هذه الدنيا؛ ولاشيء حتمي؛ ولا شيء أبدي؛ وأن كل حياة الإنسان مجرد وهم يعيشه غير مدرك للحقيقة التي تُقدَّم له، وأنه شيء غير موجود في حسابات أولي الأمر.