عن الكتاب
يشكل المكان خارطة خلفية لتضاريس متنوعة في الرواية، خارطة لا تقدم ملامحها وسماتها عبر الأبواب الأولى للتوغل، ولا ترنو إلى كشف مفاصل أسرارها سوى لمغامرات أشد مكراً من إغواءات السطح، بدلالة أن المكان كائن لا يستسلم لماهية يسهل رصدها، فهو دائماً قادر على ممارسة لعبة التحولات والنزوح إلى تمظهرات متنوعة ومتقلبة، فلا يكتفي بأن يكون فضاء فيزيقياً يحتضن كائناته، بل يجعل من هذه الكائنات مكاناً رحباً لرحلاته التي تنتهي.