عن الكتاب
صدر هذا الكتاب لأول مرة عام 1908م، وهو عبارة عن مجموعة من أربع قصص رمزية جريئة، تُعد من أوائل وأقوى أعمال جبران خليل جبران النثرية التي تحمل طابعًا ثوريًا ونقديًا. يشن جبران من خلال هذه القصص هجومًا حادًا على الفساد الاجتماعي والظلم السياسي والاستبداد الديني الذي كان سائدًا في لبنان تحت الحكم العثماني. تتناول كل قصة جانبًا من جوانب القهر الذي يتعرض له الفرد، وخاصة المرأة، على يد الإقطاعيين ورجال الدين والقوانين المجحفة. تمثل شخصيات القصص أرواحًا تتمرد على واقعها المرير، وتدعو إلى التحرر من أغلال التقاليد العمياء، والعودة إلى شريعة الطبيعة والحب الصادق. أثار الكتاب عند صدوره ضجة كبيرة وأدى إلى غضب السلطات الدينية والسياسية، وتم حرقه في بيروت، مما رسخ صورة جبران ككاتب ثائر ومدافع عن حرية الإنسان.