عن الكتاب
دخل الإسلام الأندلس وانتشر فيها بعد فتحها سنة 1992، وأقام المسلمون هناك دولة استمرت أكثر من ثمانية قرون، وبلغت أوجها في خلافة عبد الرحمن الناصر حيث أصبحت من أكثر دول العالم علمًا وتحضرًا ومدنية وعلوما وقوة عسكرية، وعاش فيها المسلمون في رغد من العيش؛ حيث الأرض الخصبة، والمياه العذبة، والجنان الخضرة، والمناخ المعتدل. يا أهل أندلس لله دركُمُ ما جنة الخلدُ إلا في دياركمُ لا تحسبوا في غد أن تدخلوا سقرا ماءُ وظل ُ وأنهارُ وأشجارُ لو خُيرتُ. هذا كنت أختارُ فليس تُدخل بعد الجنة النارُ وكان أبناء الأثرياء في أوروبا يتوجهون للدراسة في مدارسها وجامعاتها، وعندما يعودون إلى بلدانهم يفخرون بأنهم تتلمذوا على أيدي علمائها العرب المسلمين، ويتعمدون استعمال كلمات عربية حتى يقال: إنهم متعلمون مثقفون. وليس أدل على مدى التقدم الحضاري والعلمي الذي بلغه المسلمون في الأندلس من الرسالة التي بعث بها ملك انجلترا جورج الثاني إلى خليفة المسلمين بالأندلس هشام الثالث !!!