عن الكتاب
لعل أوسع درجات التقدم في دراسة الظواهر الاجتماعية تتجلى أكثر ما تتجلى أثناء بروز الأزمات الاجتماعية، فكلما اشتدت الحوادث وتجاوزت النطاق المألوف لها، وحصل ما يسمى بالتغيرات والتفلبات التي تلفت الانتباه، فنأت بالمجتمع عما يعرف "بالحالات العادية"، كلما كانت الحاجة ماسة إلى تعلم الاجتماع، العلم الوحيد، الذي ارتبطت بحوث ودراسات أعلامه، بما كان يهز المجتمع من أحداث، وما كانت تقع فيه من قضايا تجعله في قلق واضطراب كبيرين.