رسالةٌ فلسفيةٌ من أقدم ما وصلنا من تراث الكندي، موجّهةً إلى الخليفة العباسي المعتصم بالله. يتصدّى فيها الكندي لبيان شرف صناعة الفلسفة ومرتبتها، ويسعى إلى إثبات أن موضوعها الأسمى هو معرفة الحق الأول، أي العلة الأولى للوجود. يعرض المؤلف في هذه الرسالة جملةً من أدلته على حدوث العالم وقدم العلة الأولى، معرّجًا على مسائل في وحدانية الله وصفاته من منظورٍ عقلي. كما يوضح الكندي موقفه من العلاقة بين الدين والفلسفة، مؤكدًا أن الغاية من علم الفلسفة هي بلوغ الحقيقة، وأنها غير مصادمةٍ لما جاء به الشرع إذا أُحسن فهمها. تصلح هذه الرسالة للقارئ المهتم بتاريخ الفلسفة الإسلامية وبدايات اشتغال العرب بالمنطق والميتافيزيقا.