يروي لنا الكاتب في هذا الكتاب فصولًا من عَبَق تاريخ دمشق، ومجدها التالد الذي زُيِّنت به صفحات التاريخ، حيث كانت فيه قِبلة الجمال التي يحج إليها فؤاد العرب؛ وذلك لما اتسمت به هذه المدينة من طبيعة ساحرة، وجمال عمراني، وثراءٍ شعري صوَّر آيات حسنها عَبْر ألفاظ من غزل الكلمات. كما يتحدَّث الكاتب في هذا المؤلَّف عن الأهمية التجارية التي لعبتها دمشق على مدار تاريخ التجارة القائمة بين الشرق والغرب، وما أُثِرَ عن أهلها من عادات وتقاليد وفنون أضحت فيها دمشق جوهر الجمال المكنون، فهو كتاب جامع لكل صنوف جمال دمشق تاريخيًّا، واجتماعيًّا، وطبوغرافيًّا.
يضم طائفة لطيفة من الإبداع تجمع بين العلم والأدب بأسلوب نقي صاف ولغة عذبة سهلة، تحدث عن تسلسل الأحداث التاريخية منذ جاهلية دمشق حتى العهد الأخير الذي عاشه المؤلف 1372هـ / 1953م، ويشير إلى مخططها وأوابدها وصفاتها وسكانها وصفاتهم وميزاتهم وحياتهم العلمية والفنية والصناعية والتجارية، ويتحدث عن غوطة دمشق وجمالها.