عن الكتاب
في محرم 1434هـ قصدت العراق لزيارة قبور ائمتي سلام الله عليهم أجمعين، وفي يوم عاشوراء تحديداً، وحين دخولي الحرم الحسيني، سألني أكثر من شخصٍ يعرفني عن صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تحول التربة الحسينية الموجودة في المتحف الحسيني بكرلاء المقدسة إلى لونٍ أحمر. فأجبتهم بعدم اطلاعي على الخبر، مع عدم استبعادي حدوث أمثال ذلك؛ كرامة للحسين عليه السلام، وترسيخاً لعقائد المسلمين؛ لأن الإمام الحسين عليه السلام، آية من آيات الله العظمى، وأنّ تعظيمه من الشعائر التي يدعو إليها الله، وقد أُمرنا بتعظيمها، وأنّ حرمته عند الله كحرمة جده رسول الله صلى الله عليه وآله، وحرمة بقية الانبياء والمرسلين. كما أن حرمته كحرمة الكعبة والمدينة وليلة القدر وشهر رمضان، وتربته لسيت أقل من ناقة صالح، وقميص يوسف، وتابوت بني إسرائيل، وعصا موسى، بل حرمة الحسين عليه السلام وشعائره أعظم من تلك الشعائر والحرمات كما في أخبار أهل البيت عليهم السلام، وأنّ الناس لمّا ذبحوا ناقة صالح (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا). فكيف لا يغضب الله على من ذبح رضيع الحسين بن علي؟! وكيف لا يغ