عن الكتاب
فقد اعتنى المتقدمون من اللغويين العرب بدراسة نحو الجملة على اختلاف أنواعها وقعدوا لها، وبينوا العناصر اللفظية والمعنوية فيها؛ أما اللغويون المحدثون فقد انصب جهدهم على دراسة نحو النص Text Grammarوالمعايير النصية، حيث إن النص لا يكون نصا إلا إذا توافرت فيه الروابط والعلاقات التي تكون نسيج النص ونصيته، وهذه العلاقات هي ما أطلق عليها المحدثون المعايير النصية، وهي: الاتساق Cohesion، والانسجام Coherence، والقصدية Intentionality، والمقبولية Acceptability، والموقفية Situationality، والإعلاميةInformativity، والتناص intertextuality. ولا تعارض بين نحو الجملة ونحو النص؛ فالجملة جزء من النص وهي الوحدة الكبرى في تحليله؛ فالعلاقة بين نحو الجملة ونحو النص علاقة تكامل وليست علاقة إلغاء وتعارض، لذا فالدارس للتراث العربي القديم يمكنه أن يلمح النصية Textuality التي تحدث عنها المحدثون في مصنفاتهم، فجذورها ممتدة في تراثنا