عن الكتاب
يعتبر الإسناد من علوم الحديث الهامة. وقد اختص به مجموعة من علماء السلف، وكان لهم مؤلفاتهم التي ظلت متداولة إلى يومنا هذا وقد كان لعلماء مصر المحروسة نصيب وافر، وفضل ظاهر في خدمة الحديث وعلومه بصورة عامة وفي علم الإسناد بصورة خاصة. وإن من علماء القاهرة الأكابر الذين دارت عليهم أسانيد الشيوخ في مشارق الأرض ومغاربها، الحافظ شمس الدين البابلي صاحب هذا الثبت، فقد أحيا علم الحديث في بلده القاهرة، ثم استوطن قلة المشرفة بعد فترة من الزمن فأخذ عنه الفاوي والرائح، ونالوا بعلو إسناده وجليل علمه الكثير والقيم، وما ترجم له أحد إلا وشهد له بالحفظ التام والعلم الغزير، والصلاح وجميل الصفات، وكثرة الآخذين عنه.