آداب

طبيعة الإبداع الشعري من منظور الشعراء حتى نهاية القرن الرابع الهجري

عن الكتاب

وتستمد تلك الدراسة أسباب تمايزها ، وخصائص جدّتها من كونها تنطلق من رؤيةٍ داخليةٍ ذاتيةٍ تلمس طبيعة الإبداع ، وتعيش معاناته ، وتترقى في مراحله ، وتتشرّب لذّته ، إنها رؤيةُ المبدعين لكُنه التجربة وجوهر الإبداع رؤيةٌ تعالج هذه الدراسةُ جزئيات منظومتها من مقولات نثرية ، وإبداعات شعرية لهؤلاء الشعراء ، يصفون فيها مشاعرهم حالَ إبداعهم ، ويحددون سلوكَهم عبر تجربتهم ، ويكيّفون أدواتهم ومراحل صنعتهم ، ويرصدون فعالية وتأثير إبداعهم ؛ ومن ثم تطمح هذه الدراسة إلى تقديم رؤية نقدية وفنية لطبيعة الإبداع تبرأ من الأحكام النقدية المسبقة ، والإسقاطات المعرفية والمذهبية الجاهزة ، فهي رؤيةٌ حياديةٌ خالصةٌ ، تنطلق من التفاصيل الثرية لعملية الإبداع ، وتنتهي لملامسة جوهره وطبيعته ، وتعمل على تحقيق ذلك عبر منهج استقصائي يستهدف الإحاطة بأكبر مجالٍ يمكن من خلالها التعرف على طبيعة الإبداع الشعري من منظور الشعراء المبدعين أنفسهم ؛ حيث نرصد ، ونتأمّل ، ونحلّل ، ونفسّر ـ في موضوعيةٍ وحيادٍ ـ رؤى وآراء أكثر من خمسين شاعراً توزّعوا على مدى خمسة قرون كاملة ؛ مما يعضد ويدعم بقوةٍ وزخمٍ وموضوعيةٍ النتائج التي يمكن التوصل إليها .