عن الكتاب
فالباحث، كلما تناول ذاكرة "المكان" من جهة جديدة، يرى "المكان" بشكل مختلف، ويكتشف فيه تفاصيل أخرى، لم يكن قد رآها من قبل، أو توقف عندها، على خلاف الذاكرة التاريخية للأشخاص، والأشياء، والأحداث، فهذه، تبقى سهلة المنال، ويسيرة في الطي، قليلة الممانعة، خفيفة الحِمْل، ولا ضير لديها من الانكفاء حينًا، والذهاب بعيدا في ذاكرة النسيان، إذا ما تطلب أمر "الآمر بأمر الله" في ذلك الزمان، وأحيانا أخرى، يمكن لها،أن تُظْهِرَ بعض خجل، تتكئ عليه، لتأكيد بعض ما تحتاجه اشتراطات الواقع المعاش.