عن الكتاب
صمت و اكتست عيناه ذلك الظل بالغ الرقة ، الذي يشعر من يصغي إليه أن محدثه انفصل عنه للحظة ودخل في تجاويف مبهمة أو صورة ليست على وضوح كاف . لم يحثه الأستاذ لؤي على المتابعة ، فقد صار بوسعه تخيل المنزل في أطواره المختلفة وبخاصة طوره الأخير ، حيث ترك الباشا والحاجة و بمعيتهما أبو عبد الله ، في منزل واسع الأرجاء ، ليواجهوا جميعاً حصاد حياة انتهت بهم إلى فراغات مديدة مسئمة على أغلب الظن يجهد خلالهما كل منهم لابتكار وسيلة لملئها على طريقته الخاصة .