عن الكتاب
ما يزال أحمد القاضي، يصرُّ في الكتابة مجدداً في مجال القصة القصيرة جداً، التي أغوته بعوالمها، وأسرته بأسلوبها، فعرف كيف يجعلها فنّاً متقبَّلاً من طرف قرائه ومُحِبٍّيه، وأجاد صنعةً وإبداعاً وخطاباً. وفي جديده الأدبي "قناديل زيتها أغنية.. وقصص أُخر" يقع القارئ على خمسة مجامع قصصية البعض منها نشر سابقاً "الأولى والثانية والثالثة" للأعوام (2001م و2006م و2011م) والبعض الآخر حديث. وبقراءة متأنية ومتفحصة لهذه المجاميع القصصية، سيلفيها القارئ لا محالة تجربة قصصية غاية في الغنى والأهمية، فنصوصها هي من النوع الذي يمكن أن يقال عنه، مما قلَّ ودلَّ، أو بالأحرى مما قلَّ وجلَّ. ولعل السبب في اختيار الكاتب لهذه القناة التعبيرية في الكتابة؛ نابع من كونها غاية في الإيجاز والاقتصاد والتكثيف، ولكنها بنفس الوقت تضع من يكتب أمام تحدٍ حقيقي تحضر فيه هموم الكتابة، وهموم عصرها، أي تلك الكتابة المرتبطة بأسئلة لحظتها، في التاريخ والمستقبل، وبكلام آخر لحظتها "الخالدة".