عن الكتاب
كان أحد الباحثين قد كتب بحثاً في عقائد الأشاعرة نسب فيه إليهم كلاماً بعيداً كل البعد عما يقولونه، وكان بحثه مجانباً للروح العلمية والمنهج العلمي، مشتملاً على كثير من الأخطاء، فكتبتُ كتاباً بينتُ بعض ما وقع فيه ذلك الباحث الأول وفقه الله من المجانبة للصواب، وسميته «عقائد الأشاعرة في حوار هادئ مع شبهات المناوئين». ولا يخفى أن التبيين واجب شرعي، لأن ذلك الباحث نسب لجماعة من علماء المسلمين أقوالاً لم يقولوا بها وأخطأ في فهم بعض ما قالوه، فأدى ذلك إلى نسبتهم إلى الضلال والابتداع والحكم عليهم بأنهم من أهل النار! وقد روى الحميدي وابن أبي شيبة وغيرهما أنّ رسول الله قال: «عبادَ الله، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئاً فذلك الذي حَرِج وهلك».