إسلاميات

نحو النص في الخطاب القرآني

عن الكتاب

يظهرُ هذا الكتابُ ضمنَ إطارِ الدِّراساتِ النَّصيةِ التي تصفُ دورَ النَّحوِ العربي في بناءِ المعنى وترابطِ الكلم، فهو ينطلقُ ممَّا أسسه علماءُ النَّحو من دورٍ وظيفي للأدوات، مروراً بالدرسِ البلاغي الذي يختصُّ بجمالياتِ العبارةِ وفصاحتِها، انتهاءً بالدرس التداولي، فهو يهدُف بذلكَ إلى دراسةِ اللغةِ في حيزِ التواصل، فالبلاغةُ منَ الإبلاغِ أي إيصالُ الأفكارِ عبرَ اللغةِ السليمةِ الفصيحة، وعند توسيعِ المفهوم التَّواصلي للغةِ نجدُ بناءَ النصِ أمراً في غايةِ الأهميةِ لتوصيلِ الرسالةِ بالشكلِ السليم، فالمعنى الحقيقيُّ يكمنُ في النصوصِ المترابطةِ المنسجمةِ والمتسقة، ذاتِ البِنَى الإحاليةِ والزَّمانيةِ المُترابطةِ، وقد عدَّ أكثرُ منْ باحثٍ النَّصَّ متتاليةً منَ الجمل، يبدأُ بجملةٍ هي فاتحةُ النَّصِّ، ونَظَروا إلى هذهِ الفاتحةِ على أنَّها النَّواةُ المخصَّبةُ التي انبثقَ منها النَّصّ بتفرعاتٍ جمليةٍ يحكمُ سيرَها النَّحوُ والبلاغةُ ومقدرةُ المرسلِ على نسجِ خيوطِ التعالقاتِ البينيةِ والتفنّنِ بها.