عن الكتاب
ا يميّز رجال المعتزلة، أنهم متحررون فكريا، فمذهب المعتزلة مذهب يرفض الجمود والتقليد، حاث على التفكر والإبداع، وقد كتب علماء العدلية من المعتزلة والزيدية مسائل الخلاف بين علماء أهل التوحيد والعدل، فنجد مثلا كتاب القلائد في تصحيح العقائد وكتاب رياضة الأفهام في لطيف الكلام للمرتضى عليه السلام، وذكر مسائل الخلاف بين كل المذاهب، خاصة العدلية، ونجد أيضا هذا في كتاب مسائل الخلاف بين البصريين والبغداديين لأبي رشيد النيسابوري، وكتاب المقالات للبلخي، وهكذا، فإن إطلعت على هذه الكتب وغيرها ستعجب من عقلية السلف رضي الله عنهم وتعجب من تعدد الآراء في عدة مسائل، وهذا أمر لا تجده في أي فرقة، رحم الله علماء أهل التوحيد والعدل ونفعنا بعلمهم. وقد اعتمدت في هذا الكتيّب على كتاب القلائد في تصحيح العقائد بشكل كبير، وعللا باقي كتب العدلية كالمغني للقاضي ومنهاج المتقين للقرشي، وغيرها من كتب العدلية