عن الكتاب
كَيْفَ نَسْتَنْقِذُ أَسْرَانَا؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} والصلاة والسلام على رسوله الكريم، البشير النذير، وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: فليعذرني رجال الله المجاهدين في الأسر، أسأل الله أن لا يجعل هذه الكلمات حظنا من النصرة فقط، بل أسأله سبحانه أن يعيننا على العمل لنصرة إخواننا وخيارنا ولا نزكيهم على الله؛ بفكاك أسرهم ونسأل الله أن يعجِّل لهم بذلك. أحبتي في الله.. إن الدعوة إلى التوحيد والجهاد مرَّت بمراحل عظيمةٍ، منذ قيام الجماعة الأولى بقيادة خير عباد الله أجمعين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، والمهم في هذا المقام أن نعرض بعض الصور للأسر في المرحلية، وحقّ الأسير على المسلمين، والواجب على الأسير في أسره، ونسأل الله العظيم أن يسدد القول ويثبت الحجة، وأن يشفي به قلوب المؤمنين. كانت الجماعة الأولى بقيادة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام هي التي تقوم بكل تكاليف الدين والدعوة، من دعمٍ وبذلٍ وتضحيةٍ بالرجال بين أسر وقتل، وهذا هو حالنا اليوم؛ أنَّ المجاهدين في سبيل الله هم الذين تكلّفوا أعباء الجهاد في دفع العدو