عن الكتاب
إنّ الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ، و من يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . أمّا بعد ، فهذه فوائدُ قرآنيّة كنت استفدت أكثرها قديما ممّا كتبه بعض أهل العلم ، فلمّا تقادم الزّمن و بدأ الذّهن في الكلال رأيت تدوينها كي لا يطويَها النسيانُ ، و قد أحببت أن أشرِك القارئ في الاستفادة منها ، وهي متنوّعة ، فمنها في العقيدة ، و منها في التفسير ، و منها في التجويد ، و منها في الحديث ، و منها في الفقه ، و منها في الخُلق ، ومنها في اللّغة و البلاغة ، ومنها ما كان من علم المناسبات ، سواءً كانت من المناسبات الموضوعيّة ، أو مناسبة سورةٍ لسورة ، أو آية لآية ، أو مناسبة أوّل السورة لآخرها ، أو لفظةٍ للفظة كالمشاكلات اللّفظيّة ، أو ما كان من علم التّقاسيم و الأشباه و النّظائر ، أو ما كان من مطابقةٍ بين القرآن و الحديث النّبويّ و غيرها . و قد جعلتُ عنوانَ الكتاب : " من كلّ سورةٍ فائدةٌ " ، و أعني : على الأقلّ ، و لذلك فقد أزيد على الفائدة الواحدة ، بحيث أذكر تحت السورة