عن الكتاب
أَثرُ أهلِ العلم في بعث الأُمَم أَبى اللهُ أن يتوفى الشيخين الألباني وابن باز حتى أحيَا بهما أمَّة: لقد اجتَهدَ الحركيُّون ـ على بكرة أبِيهم ـ في الحَيلولَةِ بين الأمَّةِ وعلمائِها الحقيقيين، وكانوا يُشِيعُون عنهم أَفجَرَ الأكاذيب. وغرضُهم منها: التنفير عنهم. ودليلُهم فيها: مصلحة الدعوة، أي الكذب لِمصلحة الدعوة، كما قال سلفُهم: {إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}!! [النساء 62]. فتارة يَصِفونَهم بالمجسِّمة! وتارة يَرمونهم بالجهلِ بالواقع!! وتارة يُلحقونهم ببَغلة السلطان!!! وليس لدى هؤلاء من التقوى ما يَرْدعُهم عن مثل هذه الافتراءات. وعلى الرغم من التضييق الشَّديدِ الذي يضربُه هؤلاء الحركيُّون على أولئِك الأفذاذِ من أهل العِلم، فإنَّ الله جعل العاقبةَ لَهم، وجعلَ أفئِدَةَ الناسِ تَهوِي إليهم، ولا سِيما عند حُلولِ النوازِل المحيِّرة، التي تَرى فيها أشباهَ العلماء في كلِّ وادٍ يَهِيمون، ولم يكتب اللهُ الثباتَ فيها إلاَّ لِذَوِي الرُّسوخِ المجتهدين. ومِن هؤلاء هذا الثلاثي الطيِّب الذي أَقَضَّ مضاجعَ المتفلِّتين من نصوصِ الشرع. ثمَّ إنَّه في الوقت الذي كان يَبذُل فيه الثوريُّون ج