عن الكتاب
يُعدّ محمد الثبيتي أيقونة الشعر الحديث في المملكة العربية السعودية ، بعد صراعٍ بدأ ببداية قيام الدولة السعودية ولم ينتهِ ، عبر أجيالٍ حاولت أن تشقّ طريقاً للأجيال القادمة . بدأ الثبيتي كلاسيكياً ، وارتبط بالتراث منذ بداياته ، مما أثرى معجمه الشعري بمفردات الأرض والصحراء والبداوة ، لكنّه أعلن ، رغم ذلك ، عن أفقٍ مختلفٍ من خلال مقدمة ديوانه الأول ، فكان الديوان الثاني منعطفاً في تجربة الثبيتي الشعرية ، بلغ به التجريب حدّاً وصل بجملته الشعرية حافة الغموض أو كاد ، وفي زمنٍ قياسيٍّ تتطور تجربة الثبيتي ، بين ديوانيه الأولين وديوان " التضاريس " ، الذي وجدت فيه حركة الحداثة الشعرية في المملكة ضالّتها ، عبر تجربة مدهشة بلغت فيه القصيدة الحديثة في المملكة إلى ذرى لم تصلها من قبل ، فكان ديوان " التضاريس " نقطة فاصلة بين مرحلتين ، وكان هذا قدر الثبيتي دائماً .