عن الكتاب
صدرت هذه الرواية القصيرة عام 1966م، وتُعد علامة فارقة في مسيرة الأدب الفلسطيني ونقطة تحول في أدب غسان كنفاني من "أدب النكبة" إلى "أدب المقاومة". تدور الأحداث في خطين متوازيين يتقاطعان في النهاية: قصة "حامد" الذي يحاول عبور صحراء النقب للوصول إلى أمه في الأردن هربًا من العار، وقصة شقيقته "مريم" التي بقيت في غزة مع "زكريا" الخائن الذي تسبب في حملها. تتميز الرواية بتقنية سردية معقدة ومبتكرة (تيار الوعي)، حيث لا يقتصر السرد على البشر، بل تتحدث "الصحراء" و"الساعة" (الزمن) كشخصيات فاعلة لها صوتها. تطرح الرواية فكرة أن استعادة الأرض والشرف لا تتم بالهرب، بل بالمواجهة المباشرة والالتحام مع العدو، وهو ما يكتشفه حامد في صراعه المميت مع الجندي الإسرائيلي في قلب الصحراء.