عن الكتاب
إن هذا التساؤل المشروع هو أحد أكثر التساؤلات انتشارا في السنوات الماضية، ولكن المشكلة ليست في طرح السؤال وإنما في الاكتفاء بطرحه دون بحث عن إجابته، فيتحول مع التداول والابتذال والعزوف عن البحث الصادق من سؤال استفهامي إلى سؤال استنكاري ثم إلى سؤال تقريري يتعامل مع فقدان الثقة في صحة الأحاديث على أنها حقيقة لا تقبل المناقشة! أما الصواب فهو أن يظل السؤال استفهاميا ونبحث وندرس إجابته سويا بإنصاف واعتدال بدلا من أن نحول السؤال إلى إجابة دون حجة أو بينة. والثقة في صحة الأحاديث النبوية التي حكم عليها المحدثون بالصحة مرتبط بمدى الثقة في الآلية التي اعتمد عليها المحدثون في هذا التحقيق، ولا تمنح الثقة أو تنفى عن شيء دون الإلمام ولو بقدر بسيط عام عنه، لذا فيمكن تقسيم هذا الاستفهام إلى استفهامين فرعيين. الأول: هل ينسى الراوي أو يكذب؟ الثاني: ما موقع علم الحديث وآليته من العلوم الأكاديمية المعتبرة