عن الكتاب
نظر نحوه بتحدٍّ، هذه المرة لن يبعد عينيه، ويتجاهل شعوره بالانزعاج من هذا الرجل الغريب، والتشابه الذي يجمعهما، حاول أن يقول له بنظرته الغاضبة ما لم يقله بلسانه: "لمَ تشبهني هكذا؟ هذا سواد عينيَّ والتعب المختبئ خلفهما لي وحدي، لمَ تمشط شعرك للخلف مثلما أفعل تماما؟ ذقنك، أنفك، ابتسامتك جميعها لي." شعر بالتوتر يملأ رئتيه ويمنعه من التنفس، تساءل بداخله: "لمَ بحق الجحيم يوجد شخص يشبهني تمامًا؟ هذا اللعين يشبهني لدرجة أني عندما أنظر نحوه لا أعرف هل أنا هو أم هو أنا؟ ألا يحق لي أن أكون أنا نفسي لوحدي ولا يشاركني فيّ أحد؟؟