كتاب مجالس شرح الحكم العطائية..

سياسة وأمن

كتاب مجالس شرح الحكم العطائية..

عن الكتاب

لَقَدِ اخْتَرْتُ حِكَمَ ابْنِ عَطَاءِ اللهِ لِشُهْرَتِها، ولأَنَّ فِيهَا بَدَائِعَ ورَوَائِعَ مِنْ التَّعْبِيرِ عَنِ الحِكْمةِ، ولأَنَّهَا تَتَحَدَّثُ عَنْ رُوحِ الأَعْمالِ وعُمْقِ التَّوَجُّهِ بِالْقُلُوبِ في السَّيْرِ لِبَيَانِ حَقِيقَةِ عِلَاقَةِ العَبْدِ بِرَبِّهِ تَعْظِيماً وتَسْلِيماً ومَحَبَّةً وخَوْفاً ورَجاءً ورِضىً وعُبُودِيَّةً؛ نَادِراً ما نَجِدُ لَها نَظِيراً فِي مُصَنَّفاتٍ أُخْرَى، فابْنُ عَطاءِ اللهِ يَعَرِضُ أَلْفَاظَهُ لِلْقَواعِدِ التِي أَرَادَ إِيصَالَهَا إلى قُلُوبِ السّالِكِينَ السَّائِرينَ إلى اللهِ بِصُورَةٍ بَلِيغَةٍ بَدِيعَةٍ يُدْهِشُ بِهَا قَارِئَها وَيُثِيرُ في قَلبِهِ أَثَراً مَاتِعاً يَتْبَعُهُ تَفَكُّرٌ يَدْفَعُهُ لِـمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ لِتَسْتَقِيمَ عَلَى مَعَانِي العُبُودِيَّةِ الـحَقِيقِيّةِ مِمَّا يَحْتَاجُهُ الـمُسْلِمُونَ في زَمَانِنَا وفِي كُلِّ زَمانٍ.