جوهر الإسلام معرفة غايات الخلق ومنهج التطور

إسلاميات

جوهر الإسلام معرفة غايات الخلق ومنهج التطور

سنة النشر
2015

عن الكتاب

جوهر الإسلام معرفة غايات الخلق ومنهج التطور نحو فهم جديد للدين     يخبرنا القرآن الكريم بأن الملائكة تخوفوا من خلق البشر لأنهم قادرون على الفساد وسفك الدِّماء، والفساد اليوم بمختلف أشكاله متفشي في المجتمعات الإسلامية، ولعلهم أكثر الأمم سفكاً للدماء، وغالبية  ضحاياهم مسلمون أيضاً، ومَنْ كان مفسداً وسفاكاً للدماء لا يستحق الخلق في حكم الملائكة، فهل أصبحنا غير جديرين بالوجود؟ يثير هذا الاحتمال التساؤل حول عقيدتنا الدِّينيَّة، فأما أن يكون الخلل في العقيدة نفسها أو في فهمنا للعقيدة، والاحتمال الأول مرفوض فلا يبقى سوى الثاني، فأين أخطأنا الفهم؟      الهدي الرَّبانيّ مثالي بالمطلق، هكذا يحتم الإيمان، ولا تتحقق المثالية من دون اكتمال، ومن المحال أن تكون العقيدة بلا نظام كلّي، إذ لا تدرك التفاصيل ولا تعرف وظائفها على وجه الدقة من دون إدراك الكلّ العقائدي للرِّسالة، والكلّ ليس مجرد لملمة للأجزاء، بل هو الأصل، الذي يبين الهدف والاتجاه والمعنى خُلق البشر للخلافة في الأرض، هي سبب وجودهم، والمبرر لخلقهم، والكلّ مكلّفون بها، وتنطوي على وظيفتين أساسيتين وشاملتين، هما الإصلاح والإحياء، ولا جدال في كون

المزيد من أعمال د. حامد العطية