عن الكتاب
جاءت من تونس الى بيروت باحثة عن عايدة صديقتها الفلسطينية التي اضاعت عنوانها ولم تعد تعرف اي شيء عنها. جاءت من دون قناع، كامرأة جاءت وليس كممثلة، من اجل البحث عن عايدة التي نُمي اليها انها تحيا في بيروت . انها المرة الأولى تطل فيها الممثلة الكبيرة جليلة بكّار وحيدة على الخشبة في نص مونودرامي كتبته بنفسها وأخرجه الفاضل الجعايبي. الإطلالة المنفردة بدت مختلفة عن إطلالاتها السابقة التي بهرت الجمهور التونسي والجمهور العربي وجعلتها في طليعة الممثلين العرب. لكنها في إطلالتها هذه استطاعت ان تختصر الخشبة مؤدية شخصية هي في عمقها اقل من شخصية وأكثر من شخصية. وكان يكفي ان تعلن جليلة بكّار منذ اللحظات الأولى انها جاءت الى بيروت غير متخفّية وراء اي شخصية. لكنها في بحثها عن صديقتها الفلسطينية المفقودة عايدة، تمكنت من ان تجسّد فواصل جميلة وآسرة تختصر المأساة الفلسطينية الطويلة بل الملحمة المأسوية التي عاشها الفلسطينيون في الداخل والخارج على السواء. ربما كانت عايدة امرأة متوهّمة او شخصية حلمية وربما كانت ذريعة لاستعادة الحكاية الفلسطينية الأليمة انطلاقاً من بيروت . لكن الممثلة استطاعت ان تقنع