آداب

جبران خليل جبران - المؤلفات الكاملة

عن الكتاب

جبران خليل جبران (1883-1931) أديب وفنان كما هو شاعر وفيلسوف، أديب واقعي ومصلح اجتماعى، يعالج الأمور بمنطق إصلاحي استوحاه من فهمه الخالص لتعاليم الأديان السماوية وشرائع الشعوب الحرة، أهميته في أنه توجه إلى الإنسانية جمعاء مخاطباً النفس البشرية في جميع نزاعاتها وأهوائها في كل زمان ومكان، وداعياً إلى الإصلاح والعدالة الاجتماعية فيها للروح خميرة تمرد وللقلب بسمة عذبة وللأذان والعين حلاوة النغم، وللخيال مسارح ولا أخصب.... فيلسوف يسبر غور الوجود، وينفذ إلى حقائق الإنسان ويكتشف عظمته وطاقته على التغيير والخلق والإبداع. ثائر اجتماعي ضد الاستغلال والتسلط والاستعباد، وضد الطائفية والتعصب، كما هو وطني يرفع راية الحرية والكرامة والوحدة الوطنية.... مثقفاً ثائراً ومتمرداً يجمع إلى روحانية الشرق وسحره، وعي الغرب وتطوره، فمازج بين معطيات الشرق ومعطيات الغرب في إنتاجه الأدبي، حتى غدا صاحب مدرسة يقتدي بها. وقد جعلت منه مؤلفاته العربية كاتباً اجتماعياً ورومنطيقياً، كما جعلت منه مؤلفاته الإنكليزية رائداً للرمزية في الأدب العربي الحديث، لما تحقق لجبران من أدوات تعبيرية أقوى، ومناخات فكرية أثمن، أسهمت هي ومؤثرات نفسية واجتماعية أخرى في إصدار عدد كبير من مؤلفاته بالإنكليزية والعربية، مما دفع كثير من الدارسين والباحثين والنقاد بدراسة أدب جبران خليل جبران بالنقد والتحليل، فكانت هذه الدراسة للأدبية الباحثة الدكتور نازك سابا يارد، مضيفة غلى أعماله وآثاره الأدبية والفنية وأبعاداً جديدة أغنت أديبنا الخالد بالبحث والتنقيب عن معالم شخصيته في علاقته الوثيقة بنتاجه، وبما له من الخبرة الإنسانية والحس العميق والمعرفة الدقيقة لحقائق النفس البشرية.... تكتشف هذه الدراسة عن جوانب شخصية جبران خليل جبران ودوافع الإبداع لديه، وتساهم في تذوق أدبه وفنه، وتعطينا أفكاراً جديدة عما تنبض به مؤلفاته الجامعة بين حكمة الشرق السامية والقلق المختمر في النفس الغربية، وعن التغييرات والتطورات التي حدثت في فكر جبران إبان نضجه واتساع أفقه الثقافي، أضف إلى ذلك الأوضاع السياسية والاجتماعية التي أثرت في أدبه وإنتاجه وفنه، وإلى سهولة التعبير عن أفكاره بالطريقة التي اتبعها في أسلوبه الذي قرب لغة الأدب من لغة الحياة.... فإلى قراء العربية، نقد جبران خليل جبران المصلح الاجتماعي، المفكر العالمي في مأدبته الجبرانية الإنكليزية والعربية، ندعوهم غلى تذوق أدبه واقتناء مؤلفاته والاستزادة منها، موشحة بمقدمات ودراسات تحليلية نقدية للنتاج الجبراني بقلم الأدبية الدكتورة نازك سابا يارد.

عن المؤلف: جبران خليل جبران

جبران خليل جبران: شاعرٌ وقاصٌّ وفنانٌ، وأديبٌ لبناني، وأحدُ روَّادِ النهضةِ في المنطقةِ العربية، ومن كبارِ الأدباءِ الرمزيِّين. هو «جبران بن خليل بن ميخائيل بن سعد»، وُلِدَ في بلدةِ «بشري» بشمالِ لبنانَ عامَ ١٨٨٣م، لعائلةٍ مارونيةٍ فقيرة. سافَرَ منذ صِغَرِهِ مع عائلتِهِ إلى الولاياتِ المتَّحدةِ عامَ ١٨٩٥م، وهناك تَفشَّى داءُ السُّلِّ في أسرتِه، فماتوا الواحدُ تِلْوَ الآخَر، وعلى إثرِ ذلكَ عانى جبران معاناةً نفسيةً ومادِّيَّةً كبيرة، إلى أنْ تعرَّفَ على سيدةٍ تُدْعَى «ماري هاسكل»؛ حيث أُعجِبتْ بفنِّه فتبنَّتْه ومنحَتْه الكثيرَ من مالِها وعطفِها. درَسَ جبران فنَّ الرسمِ في الولاياتِ المتَّحدة، وتعمَّقَ في دراستِهِ عندما سافَرَ إلى فرنسا فيما بعدُ، وكانَ — إضافةً إلى كونِهِ فنانًا بارعًا وأديبًا وقاصًّا متميزًا — صاحِبَ مدرسةٍ أدبيةٍ تحمِلُ لونًا خاصًّا؛ حيث اتَّسَمَ جبران بسِعَةِ الخيالِ وعُمْقِ التفكيرِ وغزارةِ الإنتاج، والأسلوبِ السهلِ الجامعِ بينَ حرارةِ الوِجْدان، وجمالِ الصورة، والتأثُّرِ بالطبيعة، والالتزامِ برسمِ المعنى مع إحاطتِهِ بهالةٍ من الغموض؛ حيث تُعَدُّ سَرْديَّاتُه رمزيَّةً إلى حَدٍّ كبير؛ مما يُثيرُ الذهنَ والفكرَ لدى المتلقِّي. للحبِّ في حياةِ جبران مكانةٌ كبيرة؛ فهو — على غِرارِ الشعراءِ العُذْريِّينَ العرب، والرومانسيِّينَ في الغرب — يؤمِنُ بقضاءِ الحبِّ وقَدَريَّتِهِ التي لا قِبَلَ للإنسانِ بِرَدِّها أو تجنُّبِها، وقد كانتْ لجبرانَ حكاياتٌ كثيرةٌ في هذا العالَم؛ حيث أحَبَّ اثنتَيْ عشرةَ امرأةً، مِنهُنَّ تِسْعٌ يَكْبُرْنَهُ سنًّا، ومن هؤلاءِ النسوةِ ماري قهوجي، وماري خوري، وكورين روزفلت (أخت الرئيس الأمريكي)، ولكن كانتْ حكايةُ حُبِّهِ الأشهرِ مع الأديبةِ مي زيادة، التي لم يَرَها ولم تَرَهُ قط، فكانَتِ المُراسَلاتُ والخطاباتُ بينهما هي اللِّقاء. التفَّ حوْلَ جبران العديدُ من الأدباءِ والشعراءِ السوريِّينَ واللبنانيِّين، كميخائيل نعيمة، وعبد المسيح حدَّاد، ونسيب عريضة، وأنشَئوا معًا ما سمَّوْهُ «الرَّابِطة القَلَميَّة»، التي أرادوا من خلالِها تجديدَ الأدبِ العربيِّ وإخراجَهُ من مستنقعِهِ الآسِن، وقد أُسِّسَتْ هذه الرابِطةُ في منزلِهِ عامَ ١٩٢٠م، وانتخبوهُ عميدًا لها. تُوفِّيَ جبران خليل جبران في نيويورك عامَ ١٩٣١م، بسببِ مرضِ السُّلِّ وتلَيُّفٍ…

المزيد من أعمال جبران خليل جبران