حكايات حارتنا

آداب

حكايات حارتنا

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
1975
عدد الصفحات
٩٥ صفحة

عن الكتاب

هل فكَّرتَ يومًا في الطفولةِ التي عاشها «نجيب محفوظ»؛ الطفولةِ التي كانت المحطة البِكر في حياة كاتبنا، والتي مَنحَته من اتِّساع الخيال وجمال الصورة ما مَكَّنه من سرد آلاف القصص والشخصيات التي استلهمها من حارتِه التي عاش فيها، وسكَّانِها الذين تَجسَّدوا أمام عينَيه؟ في هذا الكتاب البديع نرى «نجيب محفوظ» الطفل، ونستشعر نظرتَه الطفولية للحياة؛ تلك النظرةَ البريئة التي جعلَته يَتلمَّس جمال الأشياء، ويَمنحها الخلود بكلماته الدافئة، وتعبيراته الساحرة، فيَسرد حكاياتٍ كثيرةً عن حارته التي كانت البطلَ الأول في حياته، ومُلهِمتَه التي ظلَّ وفيًّا لها طَوال عمره؛ فبدأها بالحديث عن التكيَّة، ثم تَحدَّث عن «أم زكي»، و«زوجة المأمور»، و«بنات القيرواني»، و«مشهد كسوف الشمس». وتَتوالى الحكايات المحفوظية الخلَّابة التي يختمها بالحكاية رقم «٧٨»، التي يَتجلَّى فيها ولَع «محفوظ» بالتكيَّة وشيخها.

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ