عن الكتاب
هذا ما تقوله مذكرات امرأة اسمها "ريم"، وقد كتبتها "وفاء أحمد" وفاءاً لصاحبتها، وهو ما تقوله عتبة الإهداء: إلى ريم "لقد كتبتُكِ كما وعدتُكْ"، حيث تعكس عتبة الإهداء نوع العلاقة بين المُهدِي والمهدَى له، ولتحضر بطلة الرواية، بأسئلتها وهواجسها، ولتقوم بالوكالة عن غيرها، في روي حكايات صديقاتها في الجامعة الأمريكية، إلى جانب حكايتها هي ومذكرات "ريم" وهي تفعل ذلك من موقع المشاركة في الأحداث والانخراط فيها، أو من موقع الشهادة عليها والعلم بها. وهنا، تمارس تقنية الراوي العليم متضمنة في إطار الراوي المشارك، إلا الحكاية الرئيسية التي تُروى هنا تبقى للمذكرات التي كتبتها ريماً: "أكتب لكم عن أسطورة أسموْها الحبّ، لأنها عندما ستصل إليكم، لن تعلموا إن كانت حقيقة أو خيالاً، ولكنها في هذا التاريخ الذي أعيشه واقعاً بالنسبة إليّ، لرجل عشت بوجوده في حياتي أعماراً عديدة، وعاشني عمراً لي فقط. هل تؤمنون بالحبّ في زمنكم؟ أم أصبحتم تبتلعون المشاعر كما تبتلعون الحبوب، حبوباً للحزن وحبوباً للحبّ وحبوباً للألم. وأخرى للفراق والأشواق والحنين؟...".هكذا تأتي الكتابة مشمولة بضباب الذكريات متفلتة من الزمان والمكان، وممتنعة على الإقامة في موقع أو إطار معين، ما يضفي على الرواية سحراً مضاعفاً، وهو ما يجعلنا مهرولين إلى النهاية في محاولة لاكتشاف أسرارها...