عن الكتاب
يتناول الكتاب في محور التأسيس الفلسفي للسيوسيولوجيا، الفرضية التي طورها هابرماس في الستينات، والتي ترى أنه لا يمكن للفلسفة الإبقاء على زعمها بالتفكير في الحاضر إلا إذا حددت لنفسها كمهمة استخلاص شروط إمكانية معرفة هذا الأخير، بغية تقبل كل الافتراضات وتفسير الأسس. ذلك أن علوم الحاضر لا تدرك ما تفعل، ومن ثمة، فمن الضروري أن تخصص الفلسفة معنى لما تقوم به هذه العلوم توضح شروط إمكانية العلم الذي تعدّه وتنشئ صلاحية وحدوده، كما يبرز ستفان بأن الفلسفة التي تريد التفكير في الحاضر ما هي إلا نقد للمعارف الموجودة، والتأمل حول الخطاب يشكل منهجها الوحيد. غير أن هذا التغير لا يتضمن تخفيضها إلى نظام متواضع كمعرفة من الدرجة الثانية، وبتراجع بالنسبة للمعرفة الجارية. فعلا إنها تحافظ على طموح بنّاء لتأسس العلوم الإمبريقية نظريا بل وتعيين المفاهيم الأساسية للنظرية الاجتماعية.